الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

152

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أن يكون مراده بصاحبك وصاحبكم نفسه وانه يستأثر الدنيا إذا وقعت له من حلال ، ولو كان مراده الصادق عليه السّلام لقال صاحبنا واما رضاء ابن أبي يعفور بشغر الكلب في اذنه لعله لأنه فهم من كلامه انه طالب للدنيا أو لتوهمه انه أراد الصادق عليه السّلام كما هو المتبادر في الذهن . واما الثالثة فلضعف سندها ولتوبته وأيضا لعله كان جاهلا بالمسئلة . وعن المناقب لابن شهرآشوب ان في كتاب الدلالات عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائنى قال أبو بصير اشتهيت دلالة الامام فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام وانا جنب ، فقال يا أبا محمد ما كان أبا محمد فاغتسل الخبر ، انتهى . ونقل عن الخرائج أيضا مثله . والظاهر أن المراد بابى بصير في سند هذه الرواية يحيى بن القاسم والجواب عنها مضافا إلى ذلك وإلى ضعف السند ، وعن السابقة مضافا إلى ما مر ان الأقوى عدم حرمة دخول الجنب عليهم عليهم السّلام . ولو سلم كونه حراما فلا نسلم كونه كبيرة تزول بها العدالة وتنافيها هذا . واما الصحيحة فلان لنا ان نقول : لعل العقرقوفي فهم ذلك الكلام من يد أبى بصير حيث حك بها صدره الذي كان موضع العلم لا من لسانه ، فان فيما رواه الكشي باسناده عن صفوان عن العقرقوفي وهو الذي وصف فيه أبا بصير بالمرادى وقال بيده على صدره يحكها أظن صاحبنا ما تكامل علمه وهذا كقولك قال فلان بإصبعه على فمه لا نتكلم أو قال فلان لا تتكلم أو نحو ذلك إذا وضع إصبعه على فمه ، قال معمر بن خلاد سألت أبا الحسن عليه السّلام : ايجزى الرجل ان يمسح قدميه بفضل رأسه فقال برأسه : نعم فلعله أخطأ في ذلك ولم يكن ذلك مراد أبى بصير ، بل كان مراده عدم علم نفسه بوجه عدم التدافع بين القولين أو نحوه . ومن هنا ظهر أيضا وجه اختلاف ذلك الكلام في تلك الأسانيد .